تفاصيل اختراق أنظمة الأمن الداخلي الأمريكي
شهدت الساحة التقنية واقعة خطيرة تمثلت في تسريب بيانات ضخم طال أكثر من 41 ألف موظف ومتعاقد في وزارة الأمن الداخلي الأمريكي (DHS).

وقامت منظمة "Distributed Denial of Secrets" غير الربحية والمتخصصة في الشفافية بنشر قاعدة بيانات أطلقت عليها اسم "Icepick"، تضم تفاصيل وظيفية دقيقة لآلاف العاملين في قطاعات حساسة.
هوية الجهة المسؤولة عن تسريب بيانات الموظفين
أعلنت مجموعة من النشطاء الرقميين تطلق على نفسها اسم "مجموعة Department of Peace" مسؤوليتها عن هذه العملية، مؤكدة أن الدافع وراء هذا الفعل هو سياسي وليس ربحي. ووفقًا للبيانات المنشورة، فإن تسريب بيانات الموظفين شمل:
- بيانات 21,329 موظفًا في إدارة الجمارك وحماية الحدود (CBP).
- بيانات حوالي 10,000 موظف في إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE).
- تفاصيل أكثر من 55,000 مجموعة أذونات داخلية تتحكم في الوصول إلى الأنظمة.
الخلاف حول مصدر الاختراق بين المخترقين ومنصة Okta
ادعت المجموعة المخترقة أنها حصلت على هذه السجلات من خلال ثغرة في خدمة الدخول الموحد التي توفرها منصة Okta لوزارة الأمن الداخلي، وهي المنظومة التي تسمح للموظفين بالولوج إلى أدوات داخلية متعددة بحساب واحد. في المقابل، سارعت شركة Okta بنفي هذه الادعاءات، مؤكدة في تصريحات رسمية أنها لا تملك أي دليل يشير إلى تعرض أنظمتها أو بياناتها للاختراق، مشددة على أمان بنيتها التحتية.
طبيعة المعلومات المسربة والمخاطر الأمنية
تضمن الملف المسرب دليلاً شاملاً يتضمن الأسماء، والمسميات الوظيفية، ومواقع المكاتب، وأرقام الهواتف، والبريد الإلكتروني، بالإضافة إلى أسماء المديرين المباشرين. وحذر خبراء الأمن السيبراني من أن هذا النوع من تسريب بيانات المسؤولين قد يسهل عمليات انتحال الشخصية أو تتبع المحققين المنخرطين في قضايا حساسة.
من جانبه، صرح متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكي بأن الوزارة على علم باحتمالية وقوع اختراق، وهي تعمل بنشاط لمعالجة الموقف بسرعة وفعالية. كما قامت الوزارة بتقديم إشعار لإزالة المحتوى عبر شركة ZeroFox الأمنية، لمطالبة مسجلي النطاقات بوقف عرض البيانات التي نُشرت دون موافقة أصحابها.
سياق الهجمات السيبرانية على الوكالات الفيدرالية
يأتي هذا الحادث بعد فترة وجيزة من ادعاء مجموعة ShinyHunters الإجرامية الاستيلاء على تيرابايت من البيانات الخاصة بعملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI). وتشير السجلات المسربة مؤخرًا إلى أنها تعود لتاريخ 19 أغسطس، مما يجعل بعض المدخلات قديمة نسبيًا، إلا أنها تظل تشكل تهديدًا أمنيًا قائمًا نظراً لدقة التفاصيل المتعلقة بالهيكل التنظيمي للوزارة.
إرسال تعليق