خطوة استباقية لتحصين الخصوصية الرقمية ضد الاختراق المستقبلي
تواصل فرق التطوير تحسين أمان عملة Zcash لضمان بقاء تعاملاتها محجوبة بالكامل، حيث كشف الفريق التقني المسؤول عن برمجية Zakura، وهي النسخة الحديثة المشغلة للشبكة، عن خطة وقائية تسد ثغرة محتملة قد تستغلها الحواسيب الكمومية لربط المعاملات الخاصة بالمحافظ الرقمية للمستخدمين.

طبيعة التهديد الرقمي عبر بروتوكولات المبادلة
تعتمد آلية التبادل بين سلاسل الكتل عبر خدمة NEAR Intents على نشر عنوان استرداد خاص بالعملة على السلسلة العامة لشبكة NEAR، وذلك لإرجاع أي رصيد غير مستخدم عند تحويل عملة ZEC إلى عملات مستقرة. ورغم أن أجهزة الكمبيوتر التقليدية تعجز تمامًا عن استنباط أية بيانات من هذه العناوين المشفرة، إلا أن المعالجات الكمومية المستقبلية قد تنجح نظريًا في استخدام خوارزمية Shor لفك تشفير تلك العناوين والوصول إلى المفتاح الأصلي.
وتتزايد هذه المخاوف مع إعلان شركة Google مؤخرًا عن شريحة Willow الكمومية، والتي حققت تقدمًا ملموسًا يقرب العالم خطوة نحو بناء أجهزة فائقة القوة قادرة على خوض مثل هذه المحاولات، على الرغم من أن ظهورها التجاري الفعلي لا يزال يحتاج سنوات عديدة.
آلية مفتاح العرض المنفصل لحماية السجلات
لتجنب هذا الاحتمال، اقترح المطورون خطة ذكية تعالج هيكلية المحافظ الحالية، حيث يرتكز الحل على النقاط التالية:
- تخصيص مفتاح عرض مستقل: تعيين مفتاح منفصل لكل عملية تبادل تتم عبر خدمة NEAR Intents بدلًا من استخدام مفتاح المحفظة العام.
- حصر البيانات المكشوفة: في حال تمكن حاسوب كمومي يومًا ما من كسر تشفير العنوان المنشور، فلن يرى سوى بيانات تلك المعاملة المحددة دون كشف كامل سجل الحساب.
- فصل صلاحيات الإنفاق: تبقى مفاتيح التصرف بالرصيد وإنفاق الأموال محفوظة بأمان تام في الحساب الأساسي للمستخدم.
- الاستعلام الخاص بالبيانات: تتيح هذه التقنية للمحافظ فحص الاستردادات وتحديد مكانها عبر قواعد بيانات مشفرة دون كشف العناوين المستعلم عنها.
موعد تطبيق الترقية ومستقبل الدعم البرمجي
أكد فريق التطوير أن المحافظ الرقمية المتوافقة مع المكتبات البرمجية المفتوحة المصدر، مثل محفظة Vizor، ستتمكن من تبني هذه الميزة الجديدة خلال الأسابيع القادمة، على أن تتبعها محافظ الأجهزة الباردة فور تحديث أنظمتها الداخلية، مما يسبق الجدول الزمني المحدد في شهر يناير لتعزيز مقاومة عملة Zcash ضد الحوسبة الكمومية.
إرسال تعليق