إقبال دولي متسارع على سندات الخزانة الأمريكية عبر شبكات البلوكتشين
أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة Chainalysis المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل أن المستثمرين الدوليين يهيمنون على الحصة الأكبر من سندات الخزانة الأمريكية المرمزة.

ووفقاً للبيانات، تستحوذ ثلاث دول مجتمعة، هي إيطاليا والبرتغال وسنغافورة، على ما يقارب 66.9% من القيمة الإجمالية للمحافظ محددة الموقع الجغرافي، بينما لم تتجاوز حصة المستثمرين داخل الولايات المتحدة نسبة 10.5% فقط.
توزيع الحصص الجغرافية للمستثمرين في الأصول المرمزة
تصدرت إيطاليا القائمة العالمية بحصة بلغت 29.9% من إجمالي القيمة المسجلة للمستثمرين المحددين، تلتها البرتغال بنسبة 18.8%، ثم سنغافورة بنحو 18.2%. وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الرابعة عالمياً بحصة تعادل 10.5% من إجمالي هذه الأصول.
وأشار التقرير إلى وجود تباين ملحوظ بين عدد حاملي الرموز والقيمة الإجمالية التي يمتلكونها، حيث تتركز مبالغ ضخمة في محافظ عدد محدود من كبار المستثمرين في الخارج:
- سجلت اليابان النسبة الكبرى في عدد المستثمرين بواقع 16.4% من حاملي الرموز المحددين.
- لم تتجاوز حصة المستثمرين اليابانيين من القيمة الإجمالية للأصول حاجز 0.4%، ما يعكس ميلهم نحو المراكز الاستثمارية الصغيرة.
- تسيطر محافظ أقل عدداً في أوروبا وآسيا على أحجام سيولة مالية أكبر بكثير.
نمو قياسي لسوق ترميز الأصول الحقيقية
سجل سوق سندات الخزانة المرمزة ارتفاعاً لافتاً بنسبة 125% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليو 2026، حيث صعدت القيمة السوقية من 6.86 مليار دولار إلى 15.42 مليار دولار، ما يمثل زيادة بقيمة 8.56 مليار دولار. وشكلت هذه الأدوات المالية قرابة 42.8% من إجمالي سوق الأصول الحقيقية المرمزة (RWA) الذي بلغ حجمه 36.07 مليار دولار.
وعلى الرغم من وتيرة النمو القوية في الديون الحكومية، سجلت قطاعات أخرى نسب نمو استثنائية، إذ قفز الائتمان المؤسسي المرمز بنسبة 3,156%، في حين ارتفعت الملكية الخاصة بنحو 1,340%، مدفوعة بانخفاض القيمة الأولية لتلك الأسواق عند بداية القياس.
مزايا الترميز ودوره في تسهيل الوصول المالي
أوضحت بيانات التحليل أن التحول نحو الأصول الرقمية أتاح للمستثمرين خارج الولايات المتحدة الاستفادة من عوائد أدوات الدين السيادية بسهولة بالغة. وساهم نموذج الرموز المشفرة في إزالة الحواجز المصرفية التقليدية، إذ لم يعد المستثمر الأجنبي بحاجة إلى فتح حساب وساطة داخل المؤسسات المالية الأمريكية.
كما ساعد خفض الحد الأدنى للاستثمار على استقطاب فئات جديدة من المتداولين الأفراد إلى أسواق كانت مقتصرة في السابق على كبار المستثمرين المؤسسيين. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الرموز تمثل في العادة حصصاً في صناديق استثمارية مدعومة بالسندات الحكومية، وتختلف طبيعتها القانونية باختلاف الجهة المصدرة للأداة المالية.
استخدام الرموز في منصات الإقراض اللامركزي
رصدت الدراسة تبايناً في سلوك المستثمرين عند استخدام سندات الخزانة المرمزة كضمانات مالية مقارنة بأنواع الائتمان الرقمي الأخرى. وفي الوقت الذي تراجعت فيه عمليات الإقراض بضمان هذه السندات بنسبة 23%، نمت المحافظ التي تقرض مقابل أصول الائتمان الخاص بنسبة بلغت 1,618% لتستحوذ وحدها على 77% من إجمالي نشاط الإقراض المرتبط بالأصول الحقيقية.
ويعود هذا الفارق إلى طبيعة السندات الحكومية التقليدية التي تتمتع بسيولة عالية وأدوار واضحة كضمانات نقدية، مما يدفع المتعاملين إلى الاحتفاظ بها كاستثمار مستقر عوضاً عن رهنها في بروتوكولات التمويل اللامركزي.
إرسال تعليق