عسكريون كنديون يواجهون تهمًا صريحة في جريمة احتجاز واعتداء
أعلنت شرطة مدينة تورونتو الكندية عن توقيف سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة عناصر يتبعون للقوات المسلحة الكندية، عقب تحقيقات موسعة في واقعة تتعلق بما يُعرف بظاهرة اختطاف الكريبتو والتكسب غير المشروع عبر تهديد الضحايا.

ووجهت السلطات الأمنية 82 تهمة جنائية للمشتبه بهم بعد تورطهم في اختطاف رجل والاعتداء عليه جسديًا للحصول على شبكات الأصول الرقمية والأنظمة الأمنية الخاصة بشركته.
تفاصيل عملية الاختطاف والاعتداء في مدينة تورونتو
بدأت ملابسات الحادثة عندما تعرض المجني عليه للهجوم أثناء توجهه إلى مركبه بالقرب من تقاطع شارعي فينچ وبيبايو في مدينة تورونتو. وأفاد المفتش جو ماثيوز من شرطة تورونتو بأن الجناة حاصروا الضحية وقيدوا يديه بالكلبشات واعتدوا عليه ضربًا، مطالبين إياه بإفصاح بيانات الوصول إلى محفظته الرقمية وأنظمة الأمان في مؤسسته التجارية.
وأطلقت العصابة سراح الضحية لاحقًا بعد تهديده بضرورة عدم إبلاغ الأجهزة الأمنية. ورغم ذلك، تمكن المحققون خلال 24 ساعة من تحديد السيارة المستخدمة في الجريمة، مما أدى إلى ضبط مشتبه بهما في البداية، قبل أن تتوسع دائرة الاشتباه لتكشف عن ممارسات إجرامية إضافية تشمل حيازة الأسلحة والمخدرات.
الأسلحة والذخائر العسكرية المضبوطة لدى المشتبه بهم
خلال عمليات التفتيش التي نفذتها شرطة تورونتو، ضبط الضباط كميات كبيرة من المضبوطات والأسلحة، كان من بينها:
- نحو 2,500 طلقة ذخيرة مسروقة تعود للقوات المسلحة الكندية.
- بندقية صيد وأسلحة نارية معدلة باستخدام هياكل مصنعة عبر تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.
- أجهزة تتبع الجغرافيا عبر الأقمار الصناعية GPS وقوس ونشاب وأسهم.
- كميات من مخدر الميثامفيتامين والكوكايين ومبالغ مالية كندية.
وكشفت هوية المشتبه بهم العسكريين الثلاثة، وهم العسكري تالارامباج فيرناندو (22 عامًا) والعسكري جيمس مورو (29 عامًا)، وكلاهما يعمل في وحدة المدفعية السابعة التابعة للواء 32 الكندي بمركز موس بارك في تورونتو، إضافة إلى العسكري جاك مايلي. وتأكد إيقاف اثنين منهما عن أداء وظائفهما العسكرية فور اعتقالهما.
تحقيقات عسكرية داخلية وتشدد في إجراءات الحماية
أعلنت وزارة الدفاع الكندية فتح تحقيق مستقل عبر الشرطة العسكرية لمتابعة كيفية تسريب الذخائر من المخازن الرسمية. وأكدت الوزارة مراجعة نظام إدارة المخزون وتطوير آليات التتبع للحد من الثغرات الأمنية في مرافق التخزين.
وأبدى رئيس شرطة تورونتو مايرون دمكيو قلقه البالغ من مشاركة أفراد يمتلكون تدريبًا عسكريًا عاليًا في جرائم الشارع واستهداف حائزي الأصول الرقمية، مشيرًا إلى أن استخدام التقنيات المشفرة في الهواتف والحواسيب الضوئية يزيد من تعقيد عملية تحليل الأدلة وفك شفرات التواصل بين الجناة.
تصاعد جرائم العنف الفيزيائي لسرقة الأصول الرقمية عالميًا
تأتي هذه الجريمة في ظل ارتفاع ملحوظ في الهجمات المباشرة ضد مستثمري العملات المشفرة. وأشارت بيانات صادرة عن شركة Chainalysis إلى أن المجرمين استولوا على أكثر من 30 مليون دولار خلال النصف الأول من العام عبر 46 حادثة عنف واختطاف واقتحام منازل.
كما أوضحت دراسة أجرتها شركة CertiK تسجيل 52 هجومًا موثقًا في الفترة نفسها بجميع أنحاء العالم، مقارنة بـ 39 حادثة في العام السابق، حيث بلغت القيمة المالية المعرضة للخطر نحو 124.1 مليون دولار. وتصدرت دولة فرنسا قائمة الدول الأكثر تعرضًا لهذه الحوادث بواقع 33 جريمة، كان أبرزها اقتحام منزل مهندس برمجيات واحتجاز أسرته لابتزازه في 40 ألف يورو من العملات الرقمية.
إرسال تعليق