إنجاز أمني دولي يوجه ضربة قاصمة لشبكات الاحتيال الرقمي في إفريقيا
قادت منظمة الشرطة الجنائية الدولية منظمة الإنتربول عملية أمنية واسعة النطاق استهدفت تفكيك شبكات الجرائم السيبرانية في القارة الإفريقية.

وأسفرت هذه المبادرة الأمنية، التي أُطلق عليها اسم عملية سيرينغيتي 3، عن توقيف 1,462 مشتبهاً بهم، واستعادة أموال مسروقة تتجاوز قيمتها 105 ملايين دولار أمريكي، في خطوة تؤكد تصاعد الجهود العالمية لملاحقة الأنشطة المالية غير المشروعة المرتبطة بالأصول المشفرة.
تفاصيل عملية سيرينغيتي لمكافحة الجرائم السيبرانية
امتدت العملية الأمنية المكثفة من أواخر شهر يونيو حتى نهاية شهر أغسطس، بمشاركة جهات إنفاذ القانون من 21 دولة إفريقية. واستهدفت الحملة بصورة رئيسية برمجيات الفدية الخبيثة، وعمليات الاحتيال الاستثماري الرقمي، واختراق البريد الإلكتروني للمؤسسات التجارية، والابتزاز الإلكتروني.
أوضحت التحقيقات المالية التي قادتها السلطات النقاط التالية:
- تعطيل وتفكيك نحو 10,909 شبكات إلكترونية خبيثة استُخدمت في استهداف الضحايا.
- تحديد هوية أكثر من 65,900 ضحية في مختلف أنحاء العالم.
- ربط الشبكات الإجرامية المفككة بخسائر مالية إجمالية تجاوزت قيمتها 385 مليون دولار.
إغلاق مراكز تعدين العملات المشفرة غير القانونية في أنغولا
شهدت دولة أنغولا ضربة موجعة لعمليات التعدين غير المصرح بها، حيث نجح المحققون في تفكيك مركزين غير قانونيين لتعدين العملات الرقمية. وضبطت الأجهزة الأمنية هناك تسعة متهمين، بالإضافة إلى مصادرة أكثر من 2,000 جهاز تعدين وست محطات غير قانونية لتحويل الطاقة الكهربائية. وقدرت منظمة الإنتربول قيمة المعدات الكهربائية المصادرة وحدها بأكثر من مليون دولار أمريكي، مما يبرز حجم الاستنزاف الذي كانت تفرضه هذه الأنشطة على البنية التحتية للطاقة.
ملاحقة غسيل الأموال والاحتيال الرقمي في نيجيريا وأوغندا
وفي غرب القارة، لاحقت السلطات النيجيرية مشتبهاً به يدير مخطط احتيال استثماري واسع النطاق عبر تطبيقات المراسلة الفورية، وتمكنت من تعقب تدفقات مالية تجاوزت قيمتها 2.4 مليون دولار، جرى غسيل الجزء الأكبر منها عبر معاملات العملات المشفرة. كما أوقفت الأجهزة الأمنية متهماً آخر أدار حملات تصيد احتيالي جمعت بيانات 2.1 مليون عنوان بريد إلكتروني لاختراق الشركات.
أما في دولة أوغندا، فقد أطاحت فرق التحقيق بشبكتين دوليتين للاحتيال وألقت القبض على 365 أجنبياً أداروا مراكز اتصالات متخصصة في استهداف المتقاعدين في قارة آسيا. واعتمدت تلك العصابات على مواقع مزيفة ومنصات تداول وهمية لإقناع المستثمرين بفرص استثمارية لا وجود لها في الواقع.
شراكات دولية لمكافحة الاستغلال التقني
حظيت هذه الحملة الأمنية بدعم كبير من شركات الأمن السيبراني وتحليل سلاسل الكتل في القطاع الخاص، من بينها شركة Group-IB، وشركة Kaspersky، وشركة Uppsala Security، إلى جانب شركة Meta. وأكد مسؤولو المنظمة أن محاصرة الجرائم السيبرانية تتطلب تضافر الجهود التقنية مع أجهزة الشرطة، نظراً لكون هذه الشبكات تعمل بلا حدود جغرافية وتستغل أحدث الحلول الرقمية لتنفيذ مخططاتها الاحتيالية، في حين لا تزال مسارات التتبع نشطة لتحديد المزيد من المتورطين والأصول الرقمية المسروقة.
إرسال تعليق